الشيخ الجواهري

18

جواهر الكلام

المتمولات عرفا ، ولذا لم يضمنها من أتلفها ، لكن مع ذلك كله ربما توهم الخلاف من رواية الكليني ( 1 ) خبر محمد بن مضارب في الباب الجامع لما يحل بيعه وما لا يحل عن الصادق عليه السلام ( لا بأس ببيع العذرة ) المحمول على عذرة مأكول اللحم ، جمعا بين الأدلة خصوصا بعد صحيح صفوان المجمع على تصحيح ما يصح عنه عن ( 2 ) مسمع بن أبي مسمع الثقة على الظاهر عن سماعة قال : ( سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول قال : حرام بيعها وثمنها وقال : لا بأس ببيع العذرة ) الذي هو صريح في أن العذرة منها ما يجوز بيعها ومنها ما لا يجوز ، وإلا لزم التناقض بين جزئي الحديث ، فتعين الحمل على ما ذكرناه . وعن الشيخ في التهذيب الجمع بحمل رواية الجواز على عذرة البهائم من الإبل والبقر والغنم ، وفي الاستبصار بحملها على عذرة غير الآدميين ، والظاهر أن مرجع التأويلين إلى شئ واحد ، وهو الحمل على الأرواث الطاهرة كما قلناه ، إذ لا فرق بين أنواع ما يؤكل لحمه في جواز البيع ، ولا بين أنواع ما لا يؤكل لحمه في المنع ، وقد صرح هو في المحكي عن مبسوطه وخلافه بجواز بيع السراجين الطاهرة ، وتحريم بيع النجسة من دون تفصيل ، بل نقل على ذلك في الخلاف إجماع الفرقة وإطلاق كلامه في الاستبصار محمول على إرادة البهائم التي ينتفع بعذراتها غالبا ، ولذا خصها بالذكر في التهذيب ولم يذكر غيرها من الحيوانات المأكولة اللحم مع القطع بمساواته لها في الحكم ومن ذلك يعلم أن الشيخ لا خلاف له في المسألة ، فما عساه يتوهم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 و 2 ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 و 2